الشيخ سيد سابق
300
فقه السنة
ذلك من جهة الزوج أنه صلى الله عليه وسلم لم يستفسر ثابتا عن كراهته لها عند إعلانها بالكراهة له . حرمة الإساءة إلى الزوجة لتختلع : يحرم على الرجل أن يؤذي زوجته بمنع بعض حقوقها . حتى تضجر وتختلع نفسها . فإن فعل ذلك فالخلع باطل ، والبدل مردود ، ولو حكم به قضاء . وإنما حرم ذلك حتى لا يجتمع على المرأة فراق الزوج والغرامة المالية ، وقال الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن ( 1 ) لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( 2 ) " . ولقوله سبحانه : " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج ، وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا ( 3 ) " . ويرى بعض العلماء نفاذ الخلع في هذه الحال مع حرمة العضل . وأما الامام مالك فيرى أن الخلع ينفذ على أنه طلاق ، ويجب على الزوج أن يرد البدل الذي أخذه من زوجته جواز الخلع في الطهر والحيض : يجوز الخلع في الطهر والحيض ، ولا يتقيد وقوعه بوقت : لان الله سبحانه أطلقه ولم يقيده بزمن دون زمن . قال الله تعالى : " فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( 4 ) " . ولان الرسول عليه الصلاة والسلام أطلق الحكم في الخلع بالنسبة لامرأة ثابت بن قيس ، من غير بحث ، ولا استفصال عن حال الزوجة ، وليس الحيض بأمر نادر الوجود بالنسبة للنساء . قال الشافعي : " ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال
--> العضل : التضييق والمنع . ( 2 ) سورة النساء آية 19 . ( 3 ) سورة النساء آية 20 . ( 4 ) سورة البقرة آية 229 .